عبد الملك الثعالبي النيسابوري
208
الإعجاز والإيجاز
أظل نهارى في شمسها شقيا لقيا ببنيانها أسود وجهي بتبييضها * وأخرب كيسى بعمرانها وقوله في الوجه : أطال الدهر في بغداد همّى * وقد يشقى المسافر أو يفوز ظللت به - على - رغمى مقيما * كعنّين تضاجعه عجوز 141 - عبيد الله بن عبد الله بن طاهر « 1 » من غرر طرفه قوله في الحكمة : ألم تر أن الدهر يهدم ما بنى * ويأخذ ما أعطى ، ويفسد ما أسدى فمن سرّه أن لا يرى ما يسوؤه * فلا يتخذ شيئا يجيز له فقدا وقوله في الإخوانيات : يقولون : آفات ، وشتّى مصائب * فقلت : اسمعوا قولا عليه عيار إذا سلمت للمرء في الناس نفسه * وإخوانه ، فالحادثات جبار « 2 » وقوله : إني أمنت إلى الذي ودّى له * بجميع ما عقد الحقوق وأكّدا إني لشاكر أمسه ووليّه في * في يومه ، ومؤمّل عنه غدا 142 - أبو عثمان الناجم أحسن شعره في وصف شدو : شدو ألذّ من ابتدأ * ء العين في إغفائها أحلى وأشهى من منى * نفسي وصدق رجائها
--> ( 1 ) أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر كان أميرا ، وكان سيدا ، وإليه انتهت رئاسة أهله ، وكان شاعرا لطيفا حسن المقاصد ، كما قال عنه ابن خلكان في وفيات الأعيان ( رقم 331 ) . ( 2 ) الجبار : الهدر ، وما لا قصاص فيه .